الشيخ الطوسي

357

الخلاف

وأيضا فإثبات الخيار يحتاج إلى دليل ، والأصل بقاء العقد وصحته . مسألة 140 : إذا اختلفا في الإصابة ، فقال ، أصبتها ، وأنكرت ، فإن كانت ثيبا فالقول قوله مع يمينه عند أبي حنيفة وأصحابه ، الشافعي ، والثوري ( 1 ) . وقال الأوزاعي : يخلى بينهما ، ويكون بالقرب منهما امرأتان من وراء الحجاب ، فإذا قضى وطره بادرتا إليها ، فإن كان الماء في فرجها فقد جامعها ، وإن لم يكن في فرجها ماء فما جامعها ( 2 ) ) . وقال مالك هكذا ، إلا أنه قال : يقتصر على امرأة واحدة ( 3 ) . وقد روى أصحابنا : أنه تؤمر المرأة أن تحشو قبلها خلوقا ، فإذا وطأها وكان على ذكره أثر الخلوق علم أنه أصابها ، وإن لم يكن علم أنه لم يصبها ( 4 ) ، وهذا هو المعمول عليه . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 5 ) ، وأيضا الأصل بقاء النكاح ، وما يوجب الإزالة يحتاج إلى دليل . مسألة 141 إذا تزوجت برجل ، فبان أنه خصي ، أو مسلول ، أو موجوء كان لها الخيار . وللشافعي فيه قولان :

--> ( 1 ) الأم 5 : 40 ، ومختصر المزني : 178 ، والسراج الوهاج : 383 ، ومغني المحتاج 3 : 206 ، والمجموع 16 : 281 و 282 ، والمحلى 10 : 59 ، والمغني لابن قدامة 7 : 616 ، والشرح الكبير 7 : 575 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 7 : 618 ، والشرح الكبير 7 : 576 ، والمجموع 16 : 281 . ( 3 ) المجموع 16 : 281 و 282 ، والمغني لابن قدامة 7 : 618 ، والشرح الكبير 7 : 526 . ( 4 ) الكافي 5 : 411 حديث 8 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 357 حديث 1704 ، والتهذيب 7 : 429 حديث 1710 ، والاستبصار 3 : 251 حديث 900 . ( 5 ) انظر المصادر المتقدمة تحت الرقم " 4 " .